السيد كمال الحيدري

140

منهاج الصالحين (1425ه-)

8 . التشهّد وهو واجبٌ غير ركنيّ . فلو تركه المصلّي عامداً ملتفتاً إلى وجوبه ، بطلت صلاته ، بخلاف ما لو تركه ساهياً أو ناسياً ، فلا تبطل صلاته . المسألة 503 : التشهّد واجبٌ في الصَّلاة الثنائيّة مرَّةً واحدة ، بعد رفع الرَّأس من السجدة الأخيرة من الرّكعة الثانية ، ويجب الاستقرار في الجلوس . ويجب في الثلاثيّة والرباعيّة مرّتين ، الأولى بعد السجدة الثانية من الرّكعة الثانية كما تقدّم ، والثانية بعد رفع الرَّأس من السجدة الثانية من الرّكعة الأخيرة . المسألة 504 : لو تركه سهواً أو نسياناً ، ثُمَّ التفت ، أو تذكّر عند القيام ، أو قبل الرّكوع ، أتى به وأتمَّ صلاته . وإن تذكّره بعد الرّكوع ، مضى في صلاته وقضاه بعدها . هذا في التّشهّد الأوسط . أمّا التشهّد الأخير ، فإن تركه سهواً ودخل في التسليم ، أعاده مع التسليم . وكذا إذا انتهى من التسليم ، ما لم يدخل في فعلٍ آخر غير الصَّلاة ، أو تنقطع الموالاة ، أو يصدر منه ما يوجب الغُسل أو الوضوء ، فيقضيه عندئذٍ ، ويسجد سجدتيّ السهو . المسألة 505 : إذا وجد المصلّي نفسه جالساً بعد السجدة الثانية ، وشكّ أنّه هل تشهّد أم بعد لم يتشهّد ، فعليه أن يتشهّد . وإذا نهض للركعة الثالثة ، وفي حالة النهوض شكّ في أنّه تشهّد أم لا ، فعليه أن يرجع ويتشهّد . وإذا حصل له الشكّ في التشهّد بعد أن وقف قائماً ، مضى . وكذلك إذا بدأ بالتسليم الواجب في الركعة الأخيرة ، وشكّ في أنّه هل تشهّد أم لا . المسألة 506 : إذا تشهّد وشكّ بعد الفراغ من التشهّد ، أو من جزءٍ منه في أنّه هل أتى به صحيحاً أم لا ، فليس عليه أن يعيده . المسألة 507 : الواجب فيه : الشهادتان ثُمَّ الصَّلاة على محمد وآله ، وكيفيّته أن يقول : ( أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ ، أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ) . ويجب فيه : الجلوس ، والطمأنينة ، وأن يكون على